روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
الرِّضَا ع- لَيْلَةَ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَالَ لَهُ لَيْلَةُ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ ع وَ وُلِدَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع وَ فِيهَا دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً
______________________________
و ذكره الله تعالى (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ) و هو تأخير
أيام الحج إلى الشتاء وقع في- الخامس و العشرين من ذي العقدة في آخر الدور، لكنه
بعيد لورودهما عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين (أو) يكون قرار النطفة في أول
ذي الحجة و الولادة في- الخامس و العشرين بناء على أن أكثر الحمل سنة كما روي في
الصحيح و سنذكر إن شاء الله تعالى في محله و طرح الخبر الأول بالضعف أسهل «و فيها دحيت
الأرض» أي بسطت و صارت واسعة و ظاهر القرآن أن خلق الأرض كان قبل خلق السماء و
دحو الأرض كان بعده و قبل دحوها كان الأيام تقديريا معلوما عند الله تعالى (أو)
باعتبار غيبوبة الشمس في الماء و كان خلقه قبل خلق السماء و التسع هنا كما تقدم
آنفا.
و روى الكليني مسندا عن محمد بن عبد الله الصيقل قال: خرج علينا أبو الحسن الرضا عليه السلام في يوم خمسة و عشرين من ذي القعدة فقال: صوموا فإني أصبحت صائما قلنا: جعلنا فداك أي يوم هو؟ فقال يوم نشرت فيه الرحمة و دحيت فيه الأرض و نصبت فيه الكعبة و هبط فيه آدم صلوات الله عليه[١] و عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الأول صلوات الله عليه قال: بعث الله عز و جل محمدا صلى الله عليه و آله و سلم رحمة للعالمين في سبع و عشرين من رجب، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا، و في خمس و عشرين من ذي القعدة وضع البيت و هو أول رحمة وضعت على وجه الأرض فجعله الله عز و جل مثابة للناس و أمنا فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا، و في أول يوم من- ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صيام الترغيب خبر ٤- ٢ و التهذيب باب صوم الأربعة الأيّام في السنة خبر ٢- ١.