روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٣ - بَابُ قَضَاءِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
وَ مَنْ فَاتَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ حَتَّى يَدْخُلَ الشَّهْرُ الثَّالِثُ مِنْ مَرَضٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ هَذَا الَّذِي دَخَلَهُ وَ تَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ يَقْضِي الثَّانِيَ
٢٠٠٠ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
______________________________
(فمحمولان) على الاستحباب بقرينة نسبته عليه السلام إلى نفسه و إن كان الأحوط
القضاء لعموم الآية و للاختلاف في تخصيصه بالآحاد.
(فأما) ما رواه في القوي، عن سعد بن سعد، عن رجل، عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته، عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمَّ يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك؟ فقال: أحب له تعجيل الصيام فإن كان أخره فليس عليه شيء[١] (فمحمول) على عدم التهاون.
«و من فاته شهر رمضان إلخ»[٢] يمكن أن يكون من تتمة خبر زرارة و أن يكون قول الصدوق و يؤيده عدم ذكر الكليني و الشيخ لهذه الزيادة و ظاهره أن التصدق واجب للسنة الأولى و يجب القضاء فقط للسنة الثانية (أو) يكون هذا الحكم من خبر وصل إليه إن لم يكن جزء الخبر، و المشهور العمل بالأخبار الأولة و يمكن حمله على ما إذا صح فيما بين الثاني و الثالث و لم يقض و لم يتهاون بل كان في نيته القضاء ثمَّ مرض و لم يقض و لم يصح فيما بين الأول و الثاني و اختلف في وجوب تعدد الكفارة بتعدد السنين، و الأحوط التعدد بمعنى أنه إذا مرض و تهاون في القضاء حتى مضى أربع سنين، فهل يجب لكل يوم أربعة أمداد أم يكفي مد واحد.
«و روى ابن محبوب» في الصحيح كالكليني[٣] «عن الحرث بن محمد» من أصحاب الأصول «عن بريد العجلي» الثقة «عن أبي جعفر عليه السلام» و عليه
[١] التهذيب باب من اسلم في شهر رمضان إلخ خبر ٢٣.