روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
.........
______________________________
و الطاعة[١] و في الحسن
عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو علم الناس ما في
القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه[٢].
و روى الكليني و الصدوق، عن معلى بن محمد قال: سئل العالم عليه السلام كيف علم الله؟ قال: علم و شاء، و أراد، و قدر، و قضا، و أمضى فأمضى ما قضى و قضى ما قدر و قدر ما أراد- فبعلمه كانت المشية و لمشيته كانت الإرادة، و بإرادته كان التقدير و بتقديره، كان القضاء، و بقضائه كان الإمضاء، و العلم متقدم، و المشية ثانية، و الإرادة ثالثة، و التقدير واقع على القضاء بالإمضاء فلله تبارك و تعالى البداء فيما علم متى شاء، و فيما أراد لتقدير الأشياء- فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء.
فالعلم بالمعلوم قبل كونه، و المشية في المنشأ قبل عينه، و الإرادة في المراد قبل قيامه، و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها عيانا و وقتا (و في التوحيد و قياما بدله)، و القضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذي لون و ريح و وزن و كيل و ما دب و درج من إنس و جن و طير و سباع و غير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تبارك و تعالى فيه البداء مما لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء و الله يفعل ما يشاء.
فبالعلم علم الأشياء قبل كونها، و بالمشية عرف صفاتها و حدودها و إنشاءها قبل إظهارها، و بالإرادة ميز أنفسها في ألوانها و صفاتها، و بالتقدير قدر أقواتها و عرف أولها و آخرها، و بالقضاء أبان للناس أماكنها و دلهم عليها، و بالإمضاء شرح
[١] توحيد الصدوق باب البداء خبر ٥ ص ٣٤٥ طبع أصفهان.