روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - بَابُ قَضَاءِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
فِي رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي يَوْمٍ يَقْضِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ إِنْ كَانَ أَتَى أَهْلَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ إِنْ أَتَى أَهْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ صَامَ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ أَفْطَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَفْطَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلَيْهِ.
______________________________
عمل الأكثر و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد
الله عليه السلام رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان فقال: إن كان وقع عليها
قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم
و أطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك[١] «و قد روى إلخ» رواه الشيخ في
الموثق كالصحيح، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء عن شهر
رمضان فأتى النساء قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان، ذلك اليوم
عند الله من أيام رمضان[٢] و ظاهر
الصدوق التخيير و أفضلية الفرد الثاني، و حمل الشيخ الخبر الثاني على من أفطر
استخفافا و تهاونا و الأول أظهر.
(فأما) ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان يريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم و إن كان نوى الإفطار فليفطر سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا، سئل فإن نوى الصوم ثمَّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال قد أساء و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه[٣].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب قضاء شهر رمضان خبر ١٨- ١٩.