روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٦ - بَابُ الْحَقِّ الْمَعْلُومِ وَ الْمَاعُونِ
عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَ سَعَتِهِ
______________________________
و في الحسن كالصحيح: عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام و معنا
بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الزكاة ليس
يحمد بها صاحبها، و إنما هي شيء ظاهر إنما حقن بها دمه و سمي بها مسلما و لو لم
يؤدها لم يقبل له صلاة و إن عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت أصلحك الله و ما
علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال: سبحان الله، أ ما تسمع الله عز و جل يقول في
كتابه، وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ
الْمَحْرُومِ؟ قال: قلت فما ذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو و الله
الشيء يعلمه (يعينه- خ) الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر
قل أو كثر غير أنه يدوم عليه، و قوله عز و جل وَ يَمْنَعُونَ
الْماعُونَ قال هو القرض يقرضه و المعروف يصطنعه و متاع البيت يعيره و منه الزكاة،
فقلت له: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه و أفسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم؟
فقال: لا ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك، قال: قلت له: وَ
يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال ليس من
الزكاة قلت قوله: عز و جل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً قال:
ليس من الزكاة قلت فقوله عز و جل إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال: ليس من الزكاة و صلتك قرابتك ليس من الزكاة[١] و في القوي كالصحيح، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ أ هو سوى الزكاة؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر فيصل به رحمه و يحمل به الكل. عن قومه أي يحمل ثقل قومه كالديات و المصائب التي يعجزون عن أدائها.
و في القوي كالصحيح، عن القسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر
[١] هذا الخبر و الستة التي بعده أورده في الكافي باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق خبر ٩- ١٠- ١١- ١٢- ١٣- ١٤- ٢٠.