روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
١٩٣٨ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلَيْنِ قَامَا فَنَظَرَا إِلَى الْفَجْرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ ذَا وَ قَالَ الْآخَرُ مَا أَرَى شَيْئاً قَالَ فَلْيَأْكُلِ الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْفَجْرُ وَ لْيَشْرَبْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ[١] قَالَ سَمَاعَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ وَ شَرِبَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَامَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ الْفَجْرَ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَ النَّظَرَ فَرَأَى الْفَجْرَ فَلْيُتِمَ
______________________________
بخطه و قرأته: الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعدا فلا
تصل في سفر و لا حضر حتى تبينه فإن الله تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من
هذا فقال:
وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي يوجب به الصلاة[٢] و قد تقدم الأخبار في هذا الباب في وقت الصلاة.
«و سأل سماعة بن مهران» في الموثق، و روى الكليني عنه في الموثق قال: سألته[٣] و يدل على أن كل شخص بانفراده متعبد باعتقاده و مكلف به كما هو ظاهر الآية.
«قال سماعة» في الموثق و رواه الكليني عنه في الموثق[٤] و يدل على القضاء مع عدم المراعاة و على عدمه معها، و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل تسحر ثمَّ خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبين قال: يتم صومه ذلك ثمَّ ليقضه فإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر
[١] البقرة ١٨٧.