روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَكَ قَضَاؤُهُ فَاحْسُبْهُ مِنَ الزَّكَاةِ إِنْ شِئْتَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مَمْلُوكاً مُؤْمِناً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَيُعْتِقَهُ فَإِنِ اسْتَفَادَ
______________________________
كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض، من دار أو متاع من متاع البيت
أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه، فلا بأس
أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة إن يحتسب بها، فإن لم يكن عند الفقير وفاء و
لا يرجو أن يأخذ منه شيئا فليعطه من زكاته و لا يقاصه بشيء من الزكاة[١] فتأمل في
العناية من الطرفين.
«و إن كان لك إلخ» قد تقدم، و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه و أحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال: نعم[٢].
و يجوز قضاء دين الميت أيضا من الزكاة من سهم الغارمين كما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفي و ترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد و لا سرف و لا معروف بالمسألة هل يقضي عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ قال نعم[٣] و غيره من الأخبار.
«و لا بأس أن يشتري إلخ» روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك- قلت فإنه لما أن أعتقه و صار حرا اتجر و احترف فأصاب ما لا ثمَّ مات و ليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن وارث؟ قال: يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه اشترى
[١] ( ١- ٢) الكافي باب قصاص الزكاة بالدين خبر ٢- ١.