روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا فِي السُّنَّةِ وَ التَّطَوُّعِ جَمِيعاً وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً وَ أَرَدْتَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ صَوْمِ
______________________________
و روي عن عبد الله بن جندب[١] (الثقة)
قال. قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام أدخل على القوم و هم يأكلون و قد صليت
العصر و أنا صائم فيقولون: أفطر؟ فقال، أفطر فإنه أفضل.
و عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا، و عن نجم بن حطيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
من نوى الصوم ثمَّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر و ليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام و هو قول الله عز و جل: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها).
«قال مصنف هذا الكتاب هذا في السنة و التطوع جميعا» و إن وقع في بعض الأخبار بلفظ التطوع، لعموم أخبار أخر و إن كان الظاهر من التطوع في ذلك الخبر غير الواجب ليشملهما و ذكر الصدوق هذا الحكم في باب صوم السنة ليدفع احتمال اختصاصه بالتطوع أيضا.
«و قال أبي رضي الله عنه إلخ» مراده جواز تقديم الثلاثة الأيام للشهر الذي يسافر بناء على كراهة الصوم في السفر، و كأنه أخذه من خبر، و هذا الحكم أيضا من خصائصه، و يمكن أن يكون أخذه من العمومات، فإن الظاهر من الأخبار الكثيرة استحباب صيام ثلاثة أيام في كل شهر، و في كثير منها صيام كل يوم في عشر، و في أكثرها أربعاء بين الخميسين، و في بعضها خميس بين الأربعائين، و في بعضها الجمع.
[١] في الكافي( على بن حديد) بدل( عبد اللّه بن جندب) و لا يبعد صحة ما هنا لان على بن حديد يروى عن عبد اللّه بن جندب و هو عن الكاظم( ع) نعم عن النجاشيّ ان على بن حديد روى عن الكاظم( ع) أيضا و ذكر ان له كتابا.