روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
مِنْ ذَهَبٍ بِخَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَقِيلَ لَهُ وَ مَا مَعْنَى خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً قَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وُقِفَتْ صَلَاتُهُ حَتَّى يُزَكِّيَ.
١٥٩٥ وَ قَالَ ع مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِتَضْيِيعِ الزَّكَاةِ وَ لَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ تَسْبِيحَهُ.
______________________________
لخمسة دراهم في النصاب الأول، أو الدرهم في النصاب الثاني أو لقيراط كما تقدم لأنه
لا تقبل الصلاة ما لم يزك.
«و قال عليه السلام: ما ضاع مال» أي غالبا في بر و لا بحر «إلا بتضييع الزكاة» إما بعدم أدائها (أو) بعدم رعاية شرائطها (أو) يعم الزكاة بحيث يشمل سائر الحقوق كما سيجيء، فلا يرد تلف المال في بعض الأوقات مع أداء الزكاة «و لا يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه» و لو نسيانا و يظهر من هذه الأخبار و غيرها كما يظهر من الآيات الكريمات أن لكل من الطيور، بل لكل من الحيوانات، بل لكل شيء تسبيحا سوى تسبيح الدلالة على وجود الواجب و علمه و قدرته، و لكن لا نفقه تسبيحهم، و ما أوتينا من العلم إلا قليلا، و روى الكليني في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها[١] و بإسناده، عن رفاعة ابن موسى أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة و فيها تهلك عامتهم[٢] و في الحسن كالصحيح عن الفضلاء عنهما عليهما السلام قالا فرض الله الزكاة مع الصلاة[٣] و عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى يبعث يوم القيمة ناسا من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة (أي قدرها) معهم ملائكة يعيرونهم تعييرا شديدا يقولون هؤلاء الذين منعوا خيرا قليلا من خير كثير هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم[٤].
[١] الكافي باب منع الزكاة خبر ١٨.