روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ.
١٥٩٠ وَ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدَّى أَحَدٌ الزَّكَاةَ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَ لَا مَنَعَهَا أَحَدٌ فَزَادَتْ فِي مَالِهِ.
١٥٩١ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ[١] وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ.
______________________________
«و
روى عنه عمرو بن جميع» مصغرا «أنه قال (إلى قوله) من ماله» بل يزيد أضعافا
مضاعفة «و لا منعها أحد فزادت في ماله» بل تذهب بركته و ينقص بصرفه في غير مصرفه
مثليه كما تقدم.
«و في رواية أبي بصير» في الموثق كما في الكافي[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من منع قيراطا» و هو نصف عشر المثقال «من الزكاة فليس بمؤمن» حقيقة لأن الإيمان الحقيقي مقرون بالصالحات كما هو ظاهر الآيات «و لا مسلم» أي حقيقة (أو) بمعنى أنه غير منقاد لعدم انقياده لقول الله و قول رسوله و أئمته صلوات الله عليهم «و هو (إلى قوله) ارْجِعُونِ» أي إلى الدنيا «لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ» أي من المال أي أؤدي زكاته، و المؤمن و المسلم الحقيقيان لا يسألان الرجعة، بل لا يقبلان الرجوع إلى الدنيا (أو) بسبب ترك الزكاة يخرج عن الإسلام و بسبب عدم قبول الصلاة لترك الزكاة يخرج عن الإيمان كما سماها الله إيمانا في قوله تعالى:
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ[٣] أي صلاتكم (أو) يكون المراد من ذكر الآية ندامته على تركها مع قطع النظر عن التعليل «و في رواية أخرى» من كلام الكليني «و لا تقبل له صلاة» أي هذه الجملة مذكورة بعد الخبر السابق و حينئذ يؤيد المعنى الثاني (أو) كان في الرواية فليس بمؤمن و لا مسلم و لا تقبل له صلاة) و لعله أظهر-
[١] المؤمنون- ٩٩.