روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَنَابَتَهُ كَانَتْ فِي وَقْتٍ حَلَالٍ.
١٨٩٨ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فِي شَهْرِ
______________________________
و نومه أيضا حلال، و لكن لا يدل على جواز البقاء عليها عمدا كما سيجيء و لكن يحمل
على النومة الأولى ليوافق الأخبار الأخر.
«و روى ابن أبي يعفور» في الحسن كالصحيح و رواه الشيخ في الصحيح[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يجنب» أي يحتلم كما هو الظاهر، و يحتمل أن يكون المراد به يجامع، و يؤيده ما في بعض النسخ من قوله «ثمَّ ينام ثمَّ يستيقظ» و ظاهره عدم القضاء في النومة الأولى و القضاء في الثانية، و يدل على الأول أن النومة الأولى في الاحتلام هي النومة التي احتلم فيها كما يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال، في رجل احتلم أول الليل و أصاب من أهله تمَّ نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال: يتم صومه ذلك. ثمَّ يقضيه إذا أفطر شهر رمضان و يستغفر ربه[٢] بناء على ما فهمه الأكثر من حمل تعمد النوم على النوم بنية الغسل اختيارا، لكن الظاهر منه النوم لا بنية الغسل.
و كذا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثمَّ ينام حتى يصبح متعمدا قال يتم ذلك اليوم و عليه قضاؤه[٣] و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يجنب في أول الليل ثمَّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال: ليس عليه شيء- قلت فإنه استيقظ ثمَّ نام حتى أصبح قال فليقض ذلك
[١] ( ١- ٣) التهذيب باب الكفّارة في اعتماد افطار يوم إلخ خبر ١٩- ٢١.