روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ.
______________________________
فأمرهم أن يحتسبوا به فجال فكري- و في نسخة (فجاز ذا) بدله و الله لهم، فقلت يا
أبت إنهم إن سمعوا إذا لم يزك أحد فقال: يا بني حق أحب الله أن يظهره[١] و في الصحيح
(على الظاهر) و الشيخ في الصحيح، عن عيص بن القسم، عن أبي عبد الله عليه السلام في
الزكاة فقال: ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به و لا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن
المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين[٢]
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيها عشر؟
قال: لا[٣] و روى الشيخ في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذها السلطان فقال: لا آمرك أن تعيد[٤] إلى غير ذلك من الأخبار.
و قد ذكرنا الأخبار المتواترة في أن الزكاة موضعها أهل الولاية و لا يجزي عنها إن أعطاها غيرهم و لو في زمان الضلالة و أنه يجب إعادتها بعد الاستبصار- و يدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد الله عليهما السلام: جعلت فداك إن هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أ تجزي عنا؟ فقال: لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال ظلموكم أموالكم و إنما الصدقة لأهلها[٥] و غير ذلك من الأخبار فيحمل الأخبار الأولة إما على أنه لا يخرج الزكاة مما أخذوه و إن وجب إخراجها عما بقي- و يدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حريز و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا له: هذه الأرض التي نزارع أهلها ما ترى فيها؟
فقال: كل أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته منها فعليك فيما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه و ليس على جميع ما أخرج الله منها العشر، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد
[١] ( ١- ٢) الكافي باب فيما يأخذ السلطان من الخراج خبر ١- ٤ و أورد الثاني في التهذيب باب وقت الزكاة خبر ١١.