روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
١٩٠١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَامَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَ فِي السَّمَاءِ غَيْمٌ فَأَفْطَرَ ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ انْجَلَى فَإِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ قَالَ قَدْ تَمَّ صَوْمُهُ وَ لَا يَقْضِيهِ.
١٩٠٢ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ صَلَّيْتَ أَعَدْتَ الصَّلَاةَ وَ مَضَى صَوْمُكَ وَ تَكُفُّ عَنِ الطَّعَامِ
______________________________
الجنابة، و لو بقي فكما ذكره الأصحاب و إن احتمل جواز البقاء و النوم مع وجوب
القضاء أو الكفارة- و الله تعالى هو العالم بأحكامه و حججه صلوات الله عليهم. «و روى محمد
بن الفضيل» لم يذكر الصدوق طريقه إليه و هو مشترك بين- الثقة و غيره و ذكر طريقه إلى
محمد بن القسم بن الفضيل، و طريقه إليه حسن و هو ثقة، فيحتمل أن يكون هو و يكون
منسوبا إلى جده، و يحتمل أن يكون غيره و كثيرا ما يروي الصدوق عن جماعة لم يذكر
طريقه إليهم و بالعكس فلا يحصل الجزم بمجرد عدم ذكر غيره أنه هو و الاحتمال غير
كاف، و الاحتمال باق لو لم يكن ابن القسم أيضا «عن أبي الصباح
الكناني» و الظاهر أن الخبر مأخوذ من كتابه، و هو ثقة عظيم الشأن و رواه الشيخ
أيضا، عن الحسين بن سعيد في الصحيح، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح كالصدوق.
«و روى حماد» في الصحيح «عن حريز عن زرارة» و رواه الشيخ أيضا في- الصحيح عنه[١] «قال قال (إلى قوله) القرص» و قد ذكر في الأخبار أنه يعرف بذهاب الحمرة المشرقية و سيجيء أيضا- فإن رأيته «بعد ذلك» أي القرص «و قد صليت أعدت الصلاة» لوقوعها جميعا خارج الوقت «و مضى صومك» أي لا تحتاج إلى- القضاء- هذا إذا حصل له الظن الغالب بالغروب كما ظهر من الخبر السابق و الآتي «و تكف عن الطعام» لأن اليوم باق و يجب صومه و لا يضر الإفطار لأنه وقع حال عدم علمه بأنه يوم.
[١] التهذيب باب المواقيت خبر ٧٩ من أبواب الزيادات، من كتاب الصلاة.