روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٥٩٨ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُنْزِلَتْ إِلَيْهِ آيَةُ الزَّكَاةِ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها[١] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَ
______________________________
العمومات الدالة على رجحان تعظيم المؤمن و النهي عن إذلاله، و لا ينافيه ما رواه
الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام الرجل
يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة، يأخذه من ذلك ذمام أي
حياء و استحياء و انقباض أ فنعطيها إياه على غير ذلك الوجه و هي منا صدقة؟ فقال:
لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها. فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه و ما ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله عز و جل إنما هي فريضة الله له فلا يستحيي منها[٢] لأنه يمكن أن يكون لعدم الاستحقاق أو يحمل على كراهة ممانعته و إن استحب لنا عدم إذلاله.
باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة «روى الحسن بن محبوب» في الصحيح و رواه الكليني في الصحيح[٣] «عن عبد الله ابن سنان (إلى قوله) صَدَقَةً» أي زكاة «تُطَهِّرُهُمْ» من الذنوب «وَ تُزَكِّيهِمْ» من البخل (أو) تطهر نفوسهم من البخل و أموالهم من حق الفقراء أو تنمي أموالهم «بِها» أي بالزكاة و في الكافي و أنزلت «في شهر رمضان (إلى قوله) عليكم» و في الكافي عليهم «من الذهب (إلى قوله) عما سوى ذلك» أي عن وجوبه «قال ثمَّ (إلى قوله) و عمال الطسوق» يدل على عدم الوجوب في غير التسعة، و على عدم جواز التأخير، و ظاهرا على أن الحول اثني عشر شهرا و على عدم قبول الصلاة بدون الزكاة. و الطسق الأجرة، و الظاهر أن
[١] التوبة- ١٠٣.