روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - بَابُ الصَّوْمِ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرِ لِلرُّؤْيَةِ
.........
______________________________
أي إذا لم يثبت عندك الرؤية و ثبت عندهم فاقضه إذا أفطرته و كل من يقول بالعدد
يقول بالقضاء مطلقا لأنه إذا رأى هلال شوال ليلة الثلاثين ينكشف عندهم أن اليوم
الذي أفطروه أولا كان من شهر رمضان و إن كان صحوا و لم يروه، و ما وقع في هذا
الخبر و أمثاله من جميع أهل الصلاة فظاهره التقية، و مرادهم عليهم السلام إنهم
ليسوا من أهل الصلاة لأن الصلاة و غيرها من العبادات مشروطة صحتها بالولاية و في
الصحيح، عن المفضل و عن زيد الشحام جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن
الأهلة فقال هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، و إذا رأيته فأفطر قلت أ رأيت
إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ (أي اليوم الذي أفطرته أولا)
فقال: لا إلا أن تشهد لك بينة عدول فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك
اليوم[١].
و في الصحيح، عن أبي الصباح و الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الأهلة فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم و إذا رأيته فأفطر- قلت أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا إلا أن لا يشهد لك بينة عدول فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم[٢] و في الصحيح، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: صم لرؤية- الهلال و أفطر لرؤيته فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهم رأياه فاقضه[٣] و في الصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فيمن صام تسعة و عشرين قال: إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما[٤] و في الصحيح، عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه (أي الهادي أو الجواد عليهما- السلام على الظاهر) أبو عمرو أخبرني يا مولاي أنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٢- ٦- ٧- ١٥.