روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَصِقَ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَدْفَقَ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ
______________________________
في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه[١].
«و لو أن رجلا إلخ» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع[٢] و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع[٣] و روي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ما يقرب منه.
اعلم أنه استدل الأصحاب بهذا الخبر على حرمة الاستمناء و سببيته للقضاء و الكفارة و كأنهم حملوا قوله (حتى يمني) على التعليل جمعا بين الأخبار المتقدمة و ما سيجيء مع هذا الخبر و ظاهر الخبر أنه إذا انجر إلى خروج المني يجب عليه الكفارة سيما إذا علم من حاله الانجرار إليه و لا يفهم منه الحرمة، بل الظاهر من الأخبار الكراهة، و مع مجيء المني الكفارة، و لا استبعاد فيه كما سيجيء في البقاء على الجنابة، نعم إذا كان الاستمناء حراما مثل الاستمناء باليد بأن يجامع يده أو الملاعبة مع الأجنبية أو الغلام فلا شك في الحرمة و مع مجيء المني إذا كان عادته الأمناء في الكفارة.
و ظاهر قوله (يعبث بأهله) أنه يلاعبه بالتفخيذ و نحوه مما كان الغالب فيه الأمناء فلو اتفق الأمناء بما لا يحصل منه غالبا فالظاهر عدم البأس، و يؤيده ما رواه الشيخ في- الموثق، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم الساهى و الغالط في الصوم خبر ١٤- ١٩ و الكافي باب من افطر متعمدا إلخ خبر ٤.