روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
عليهما السلام أنهما سئلا عما في الرقيق؟ فقالا: ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا
حال عليه الحول و ليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول[١] و الحاصل أن الغرض من النفي نفي
الوجوب لدلالة الأخبار المتواترة على الطلب الذي أقل مراتبه الاستحباب و لو حال عليه
أحوال على النقيصة استحب زكاة سنة، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن العلاء عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت المتاع لا أصيب به رأس المال علي فيه زكاة؟
قال: لا قلت: أمسكه سنتين ثمَّ أبيعه ما ذا علي؟ قال: سنة واحدة[٢] و هو على الاستحباب، لما رواه الشيخ
في الصحيح و الكليني، عن صفوان. عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه
السلام الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده ليزيد و هو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة؟
قال: لا حتى يبيعها، قلت فإن باعها أ على ثمنها زكاة؟ قال:
لا حتى يحول عليها الحول و هو في يديه[٣].
و يستحب الزكاة في مال المضاربة لأنه أيضا تجارة، و يدل عليه العمومات و صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة آنفا، و يؤيدها ما رواه الكليني في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة و السنتين و أكثر من ذلك قال: ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلا أن يكون أعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة و إن لم يكن أعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه، و إن حبسه ما حبسه فإذا هو باعه فإنما هو عليه زكاة سنة واحدة[٤] سماعة قال و سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به؟ فقال: ينبغي له أن يقول لأصحاب المال زكوه، فإن قالوا: إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك و إن
[١] الكافي باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان إلخ خبر ٣.