روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - بَابُ الصَّوْمِ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرِ لِلرُّؤْيَةِ
فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَحْدَهُ لَا يُبْصِرُهُ غَيْرُهُ أَ لَهُ أَنْ يَصُومَ قَالَ إِذَا لَمْ يَشُكَّ فَلْيُفْطِرْ وَ إِلَّا فَلْيَصُمْهُ مَعَ النَّاسِ.
١٩١٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا تَطَوَّقَ الْهِلَالُ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ.
١٩١٧ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ
______________________________
لأنه كثيرا ما يتخيل أنه رأى و ينكشف أنه غيره من غيم أو خيال أو شعرة الحاجب «و إلا» أي و إن كان
شاكا (أو) لم يكن متيقنا و هو أظهر.
«و روى محمد بن مرازم، عن أبيه» و هما ثقتان، و لم يذكر طريقه إليهما لكن رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عنهما[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام» لكنه مخالف للأخبار المتواترة ظاهرا و للاعتبار أيضا فإنه إذا كان خروج الشعاع في الليلة السابقة بعد الغروب بساعتين لا يشاهد في الأولى و يتطوق في الثانية و يرى الظل في الثالثة، و يمكن أن يكون محمولا على الغالب و ليس فيه وجوب الصيام و الفطر فيمكن أن يكون أخبارا عن الواقع مع أنه لا يجب العمل به لأنا مكلفون بالظاهر لا بالواقع و يكون هذا النوع من التعبير للتقية لأن أكثر العامة يعملون بأمثال هذه الظنون أو يكون احتياطا لقضاء الصوم لو كان أفطره و شاهده كذلك، و كذلك سائر الأمارات التي ذكرها و غيره.
«و روى حماد بن عيسى» في الصحيح «عن إسماعيل بن الحر» المجهول الحال كالشيخ و رواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يؤيده ما رواه الكليني في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا غاب الهلال قبل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الاهلة و الشهادة عليها خبر ١١- ١٢ و التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٦٨- ٦٧.