روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
الْمَعْتُوقُ مَالًا وَ مَاتَ فَمَالُهُ لِأَهْلِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ اشْتُرِيَ بِمَالِهِمْ وَ إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ أَبَاهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَأَعْتَقَهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَ أَحْبَبْتَ أَنْ تُكَفِّنَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ فَأَعْطِهَا وَرَثَتَهُ يُكَفِّنُونَهُ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ فَكَفِّنْهُ وَ احْسُبْهُ مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنْ أَعْطَى وَرَثَتَهُ قَوْمٌ آخَرُونَ ثَمَنَ كَفَنٍ فَكَفِّنْهُ أَنْتَ وَ احْسُبْهُ مِنَ الزَّكَاةِ إِنْ شِئْتَ وَ يَكُونُ مَا أَعْطَاهُمُ الْقَوْمُ لَهُمْ يُصْلِحُونَ بِهِ شُئُونَهُمْ وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لَمْ يَلْزَمْ وَرَثَتَهُ قَضَاؤُهُ مِمَّا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا مِمَّا أَعْطَاهُمُ الْقَوْمُ لِأَنَّهُ
______________________________
بمالهم[١] و روى
الصدوق في العلل في الصحيح، عن أيوب بن الحر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام
مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه، أشتريه من الزكاة فأعتقه؟
قال: فقال: اشتره و أعتقه، قلت: فإن هو مات و ترك مالا؟ فقال: ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشترى بسهمهم و في حديث آخر بمالهم[٢] و حمل على عدم وجدان المستحق كما يظهر من الخبر الأول و هو أحوط، و يدل على أن ميراثه للفقراء، و قيل للإمام عليه السلام لأنه لا وارث له و يمكن تخصيص العموم بهذين الخبرين.
«و إن اشترى رجل أباه إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله قال: اشترى خير رقبة لا بأس بذلك[٣] «و إذا مات رجل (إلى قوله) فكفنه» إما من سهم سبيل الله أو من سهم الفقراء لأنه من كسوة المؤمن و حرمته ميتا كحرمته و هو حي «فإن أعطى (إلى قوله) فكفنه أنت» أي يجوز لك أن تكفنه «و أحسبه (إلى قوله) شؤونهم» و أمورهم إذا لم يعطوا للكفن فيتعين الصرف فيه أورده إلى صاحبه «و إذا كان (إلى
[١] الكافي باب الرجل يحج من الزكاة او يعتق خبر ٣.