روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
أهل الولاية و أما الصلاة و الصوم فليس عليه قضاؤهما[١].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا الزكاة لأهل الولاية قد بين الله لكم موضعهما في كتابه[٢] و في الصحيح عن علي بن بلال قال كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي فكتب عليه السلام لا تعط الصدقة و الزكاة إلا لأصحابك[٣] و في القوي عن عمر بن يزيد قال سألته عن الصدقة على النصاب و على الزيدية فقال لا تصدق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت و قال: الزيدية هم النصاب[٤] و في الموثق عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي؟ قال فقال هي لأصحابك قال قلت فإن فضل عنهم فقال فأعد عليهم قال قلت فإن فضل عنهم قال: فأعد عليهم، قال: قلت: فإن فضل عنهم قال: فأعد عليهم، قلت فنعطي السؤال منها شيئا؟ قال: فقال: لا و الله إلا التراب إلا أن ترحمه، فإن رحمته فأعط كسرة، ثمَّ أومأ بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه[٥] (أي كسرة بمقدار الأصابع الأربع) و عن إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السلام قال: سمعت أبي يقول: كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال: إني رجل من أهل الري و لي زكاة فإلى من أدفعها؟ فقال: إلينا فقال أ ليس الصدقة محرمة عليكم؟ فقال: بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا فقال: إني لا أعرف لها أحدا فقال: فانتظر بها سنة قال: فإن لم أصبها أحدا؟ قال انتظر بها سنتين حتى بلغ أربع سنين ثمَّ قال له: إن لم تصب لها أحدا فصرها صررا و أطرحها في البحر فإن الله عز و جل حرم أموالنا و أموال شيعتنا على عدونا[٦].
و أما إنه لا يكون واجب النفقة، فيدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج و الصدوق، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] الكافي باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية خبر- ٦.