روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
وَ الْقُدْرَةُ وَ الْإِذْنُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ.
١٦٨٧ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ.
١٦٨٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
______________________________
«و
قال أبو جعفر عليه السلام» روي بطرق متعددة[١] «صنائع المعروف» أي أي
اصطناعاته أو عطاياه «تقي» أي تحفظ عن «مصارع السوء» أي مساقطه في
الدنيا و الآخرة.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الصحيح: عن صفوان بن يحيى عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل معروف صدقة[٢] و كأنه سقط منه سهوا و «أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى» أو (على ظهر) كما في كثير من النسخ أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى (و قيل) أراد ما فضل عن العيال و الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال أو الثقة بالله القوي و يكون مختلفا بحسب الأشخاص لئلا ينافي ما ورد من فضل الإيثار في الآيات و الأخبار «و ابدأ بمن تعول» أي في الإنفاق أو في الصدقة و يكون إشارة إلى أن الإنفاق على العيال أيضا صدقة إذا أريد به وجه الله، و يؤيده الأخبار الكثيرة «و اليد العليا» أي المعطية (و قيل) المتعففة «خير من اليد السفلى» أي السائلة و الآخذة (و قيل) المانعة (و قيل) العليا يد الفقير باعتبار الثواب «و لا يلوم الله عز و جل على الكفاف» أي إذا كان المال بقدر ما يكفي العيال لا يلام على عدم الإعطاء (و قيل) إذا لم يكن عنده كفاف لا يلام على المنع، و هذا أيضا بالنسبة إلى الأكثر، و أكثر هذه الكلمات من جوامع الكلم التي أعطيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و مشتملة على المعاني الكثيرة التي لا تخفى على المتدبر.
[١] راجع الكافي باب ان صنايع المعروف تدفع مصارع السوء من كتاب الزكاة.