روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ
نُورٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا قُدُّوسُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ-
اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ
وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ رَبَّ اللَّيْلِ
______________________________
واحدة، منها لا يتخطاها و لا يتقاصر عنه فإذا كان في آخر منازله و هو الذي يكون
فيه قبيل الاجتماع دق و استقوس «حتى عاد كالعرجون» كالشمراخ المعوج «القديم» العتيق و يصير
كذلك غالبا في ستة أشهر كما سيجيء في النذر إن شاء الله تعالى.
و لما ذكر الظلمة المناسبة لوقت الدعاء و ذكر نعمة نور الشمس و القمر و منافعهما بالإشارة قال «يا نور» أي منور «كل نور» من الأنوار الظاهرة و الباطنة فكأنه قال: كما أنعمت علينا بالأنوار الظاهرة لمنافعها الدنيوية، أنعم علينا بالأنوار المعنوية من الهدايات و التوفيقات و المكاشفات لمنافعنا الباقية الأخروية.
الليلة الثالثة «و هي ليلة القدر» من كلام الصدوق لعدم ذكره في الرواية و حكم به لما تقدم من الأخبار و غيرها و لقوله عليه السلام «يا رب ليلة القدر يا بارئ» أي الخالق «يا حنان» أي الرحيم أو الرزاق أو ذو البركة و الهيبة و الوقار و العظمة أو الذي يقبل على من أعرض عنه «يا منان» أي المعطي و المنعم «يا قيوم» أي الذي يقوم بذاته أو يقوم الأشياء و يوجدها و يبقيها و يمسكها «يا بديع» أي مبدع الأشياء من العدم أو البديع مخلوقاته.