روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٧ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ خَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ كَانَ ص يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ.
١٧٨٦ وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى
______________________________
محمد
بن مروان» المشترك بين الثقة و غيره، و لكن لا يضر لصحته، عن ابن محبوب، و الظاهر
أن الكليني أيضا رواه، عن كتاب الحسن بن محبوب، عن جميل عن محمد بن مروان[١] «قال (إلى
قوله) يصوم» أي في مدة طويلة «حتى يقال لا يفطر» بعد ذلك و بالعكس «ثمَّ صام
يوما و أفطر يوما» على نحو صيام داود عليه السلام «ثمَّ صام الاثنين و
الخميس» لم يذكر في غير هذا الخبر، و على تقدير صحته محمول على التقية «ثمَّ آل» أي رجع من ذلك
إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر «الخميس في أول الشهر» و هو أول خميس منه «و أربعاء» بفتح الهمزة و
كسر الباء في وسط الشهر، فالمراد الأربعاء الأول كما سيجيء «و خميس في آخر
الشهر» و هو الخميس الآخر و قد يطلق على الخميس الأول من العشر الأخر «و كان صلى
الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) الدهر» إذا صامه في كل شهر لقوله تعالى مَنْ جاءَ
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها: «و قد كان أبي عليه السلام يقول» الظاهر أن
مراده عليه السلام الزيادة في السنة و جعلها سنة لا الزيادة تطوعا، فإن الصوم جنة
من النار كما سيذكر في ضمن الأخبار و تقدم بعضها «و في رواية حماد بن
عثمان» الصحيحة و رواها الكليني أيضا عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «يوما و
يوما»
أي يوما لا، كما ذكرها في هذه الرواية في غير
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خبر ٣- ١.