روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
١٧٤٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ السَّائِلِ يَسْأَلُ وَ لَا يُدْرَى مَا هُوَ فَقَالَ أَعْطِ مَنْ وَقَعَتْ فِي قَلْبِكَ الرَّحْمَةُ لَهُ وَ قَالَ أَعْطِهِ دُونَ الدِّرْهَمِ قُلْتُ أَكْثَرُ مَا يُعْطَى قَالَ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ.
١٧٤٤ وَ رَوَى الْوَصَّافِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى ع أَنْ قَالَ يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ إِنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَ لَا جَانٍّ مَلَائِكَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ يَسْأَلُونَكَ مِمَّا نَوَّلْتُكَ
______________________________
السوق و معي درهم أبتاع به لعيالي لحما فقد قرموا (أي اشتهوا) أحب إلى من أعتق
نسمة- و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا بن
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي قيل له: أ
تتصدق؟ قال، من طلب الحلال فهو من الله عز و جل صدقة عليه.
و في الحسن كالصحيح، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سعادة الرجل أن يكون القيم على عياله.
و في الحسن، عن ياسر الخادم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء و يزيد في وقودهم.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني في القوي عنه عليه السلام[١] و في الحسن كالصحيح. عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أطعم سائلا لا أعرفه مسلما فقال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحق إن الله عز و جل يقول وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً و لا تطعم لمن نصب لشيء من الحق أو دعي إلى شيء من الباطل[٢].
«و روى الوصافي» في القوي و رواه الكليني عنه، عن أبي جعفر عليه السلام[٣]- خوله و نوله، أعطاه «و قال عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام[٤] و ذكر بعض الأصحاب تبعا للعامة أن هذا الخبر من الأخبار الموضوعة و غفل عن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الصدقة على من لا تعرفه- خبر ٢- ١ من كتاب الزكاة.