روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - بَابُ النَّوَادِرِ
بَابُ النَّوَادِرِ
٢٠٣٩ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْمٍ عِنْدَنَا يُصَلُّونَ وَ لَا يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ رُبَّمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِمْ يَحْصُدُونَ لِي فَإِذَا
______________________________
و يمكن حمله على الاستحباب، و كذا ما رواه عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله
عليه السلام من رأى هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه[١] يحمل على الرؤية بعد
الزوال جمعا بين الأخبار و لكن ينافيها ظاهرا ما روي في الأخبار المتواترة أن
الصوم للرؤية و الفطر للرؤية و ليس بالظن، و إن أمكن أن يقال إن الصوم هنا أيضا
للرؤية و إن كان خلاف الظاهر، و الاحتياط في يوم الشك أن يصوم و في السلخ أيضا أن
لا يفطر بنية أنه إن كان من رمضان كان صوما و إلا كان عبثا، و كذا في الصلاة،
الأحوط أن يصليها في اليومين و إن كان الظاهر جواز العمل بهذه الأخبار لوضوح
أسانيدها و إمكان الجمع لخصوصها و عموم الأخبار المتقدمة، و الله تعالى يعلم.
باب النوادر أي الأخبار المتفرقة التي يشكل جعل كل خبر منها بابا على حدة، و يمكن أن يكون المراد بها الشواذ باعتبار عدم تكررها في الأصول المعتمدة أو عدم عمل المشايخ بها و إن كان الكل صحاحا يجوز العمل بها و الأول أظهر هنا.
«روى الحسين بن سعيد عن ابن فضال» في الموثق كالصحيح، كالشيخ[٢] «قال كتبت إلى أبي الحسن (إلى قوله) يصلون» أي مسلمون أو من الصلاة «أعرفه» أي كنت أعرف خطه عليه السلام، و يمكن أن يكون من كلامه عليه السلام يعني أعرف الحال مثلا، يدل ظاهرا على جواز إطعام من يفطر حال الضرورة، و يحمل على مجرد إعطائهم الخبز مثلا لا بأن يطعم و إن ظن أنهم يفطرون، و مثله بيع العنب ممن يعمل خمرا و إن كان معاونة على
[١] التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٦٥.