روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - بَابُ الصَّوْمِ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرِ لِلرُّؤْيَةِ
١٩١٥ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَرَى الْهِلَالَ
______________________________
فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني و ليس رؤية الهلال أن تقوم عدة فيقول واحد قد رأيته
و يقول الآخرون لم نره- إذا رآه واحد رآه مائة، و إذا رآه مائة رآه ألف، و لا يجزي
في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، و إذا كانت في
السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر.
أي من داخله و خارجه (أو) يدخلان من خارجه و يخبران أنهما رأياه خارج المصر (أو) يخرجان من البلد و ينظران في خارجه و الأول أوفق معنى، و الثاني لفظا (أو) مسافران يدخلان إلى المصر و يخرجان عنه فإنه لا اتهام فيهما بخلاف أهل البلد.
و في القوي، عن حبيب الجماعي (أو الخزاعي) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، و إنما يجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر و كان بالمصر علة فأخبر أنهما رأياه و أخبرا عن قوم صاموا لرؤيته[١]:
فجمع الشيخ بينهما و بين الأخبار السالفة بأنه تقبل شهادة العدلين إذا كانا من خارج البلد أو مع الغيم، و ظاهره اعتبار خمسين عدلا مع الصحو، و يمكن حملهما على أنه يحصل بالخمسين غالبا العلم أو الظن المتاخم للعلم على القول بالاكتفاء به أو يحمل على الاحتياط في الإفطار و الاكتفاء بالعدلين للصوم، و لا ريب أنه أحوط «و سأل علي بن جعفر» في الصحيح «أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام» كالشيخ[٢] «عن الرجل يرى الهلال» أي هلال شوال «قال: إذا لم يشك»
[١] التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٢٠.