روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
.........
______________________________
بها دفع الله عنه، و قال: إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان[١]- و روى العامة أيضا قريبا منه.
و أول أخباره صلى الله عليه و آله و سلم بأنه يعضه أسود، أي يريد أن يعضه كما في رؤيا إبراهيم عليه و على نبينا السلام" إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ: أَنِّي أَذْبَحُكَ" أي أريد ذبحك (أو) يعضه أسود لو لا- الصدقة و نحوها، و في هذا الخبر لطف و إعجاز في رغبة المكلفين إلى الصدقة مع رؤيتهم أسباب القتل.
و مثله ما رواه في القوي، عن الحسن بن الجهم قال: قال أبو الحسن عليه السلام لإسماعيل بن محمد و ذكر له أن ابنه تصدق عنه قال: إنه رجل، قال: فمره أن يتصدق و لو بالكسرة من الخبز ثمَّ قال: قال أبو جعفر عليه السلام إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن و كان له محبا فأتي في منامه فقيل له إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت، قال: فلما كان تلك الليلة و تبني عليه أبوه (أي زفه العروس) توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما فأتاه أبوه، فقال يا بني: هل عملت البارحة شيئا من الخير؟ قال: لا إلا أن سائلا أتى الباب و قد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل، فقال: بهذا دفع (الله- خ) عنك[٢].
و قريب منه ما رواه، عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام[٣] و في القوي، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الصدقة لتدفع سبعين بلية من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إن صاحبها لا يموت بميتة السوء أبدا مع ما يدخر لصاحبها في الآخرة[٤].
و عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسقط شرف (شرفة- خ) من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم يضره و أصابت رجله فقال أبو جعفر عليه السلام: سلوه أي شيء عمل اليوم فسألوه فقال: خرجت و في كمي تمر
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب ان الصدقة تدفع البلاء خبر ٣- ٨- ١٠- ٦.