روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
٢٠٢٦ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ فِي سِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الْإِنْجِيلُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الزَّبُورُ فِي لَيْلَةِ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
٢٠٢٧ وَ رُوِيَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عَلَامَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ عَلَامَتُهَا أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَ طَابَتْ.
٢٠٢٨ وَ سُئِلَ ع عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي أَمْرِ السَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ وَ أَمْرٌ عِنْدَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْقُوفٌ لَهُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يَمْحُو وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
______________________________
«و
روى علي بن أبي حمزة» في الموثق و رواه الكليني أيضا عنه[١] «عن أبي بصير (إلى
قوله) في ست» أي في ست ليال و لهذا أنثها مع قوله «مضين» كما قال تعالى
(سبع ليال) و إن جاء الليل مذكرا كما في قوله تعالى (وَ اللَّيْلِ إِذا
يَغْشى).
«و روى العلاء» في الصحيح كالكليني[٢] «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) ريحها» أما معنى كما يسمعها مشام العارفين، و أما صورة بأن لا تكون مؤذية و تسر النفس منها «فإن كانت في برد» مثل أيام الشتاء «دفئت» أي سخنت.
«و سئل» و في الكافي (قال) أي محمد بن مسلم و سئل «عن ليلة القدر فقال إلخ» و لا ينافيه ما روي متواترا أنه تنزل الملائكة و الروح فيها إلى إمام الوقت بأن يكون نزولهم أولا إلى السماء الدنيا ثمَّ إلى الإمام أو ينزل طائفة إلى الإمام و طائفة إلى السماء الدنيا، أو طائفة إلى السماء الدنيا و الباقون إلى الإمام.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب في ليلة القدر خبر ٣- ٢.