روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩١ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ يُبْقِي مِنْهَا شَيْئاً يُنَاوِلُهُ غَيْرَهُمْ وَ مَا أَخَذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَضَّهُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى يُلْحِقَهُمْ بِالنَّاسِ.
وَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ مِنْ زَكَاتِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ وَ يَجُوزُ أَنْ.
______________________________
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن هارون بن حمزة قال: قلت لأبي عبد الله عليه
السلام روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لا تحل الصدقة لغني و لا
لذي مرة سوى فقال: لا تصلح لغني قال: فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في
بضاعته و له عيال فإن أقبل عليها أكله عياله و لم يكتفوا بربحها قال: فلينتظر ما
يستفضل منها فيأكله هو و من يسعه ذلك و ليأخذ لمن لم يسعه من عياله[١] «و يجوز
للرجل (إلى قوله)، حتى يغنيه» روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في
الصحيح، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته كم يعطى الرجل
الواحد من الزكاة قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه[٢] يحتمل أن يكون مراده عليه السلام أن
حد الإعطاء إلى الغناء (أو) يستحب الإعطاء إلى الغناء الشرعي و هو قوت السنة (أو)
العرفي بأن يكون زائدا عليه أضعافا مضاعفة، و في الصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي
الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: أعطى الرجل من الزكاة ثمانين درهما قال:
نعم و زده قلت: أعطيه مائة قال: نعم و أغنه إن قدرت أن تغنيه[٣] و في الموثق، عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل كم يعطى الرجل من الزكاة؟ قال: قال أبو جعفر عليه السلام إذا أعطيت فأغنه[٤] و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن زياد ابن مروان (الموثق) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: أعطه ألف درهم[٥] و عن
[١] التهذيب باب مستحق الزكاة للفقر و المسكنة إلخ خبر ١.