روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - فيما يجب فيه الخمس
وَ لَا تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ
______________________________
منهم و ابن السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم[١] و لم يذكر هنا سهم الرسول و الظاهر
أنه للتقية كما لم يذكر فيما رواه في الصحيح، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه
المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له ثمَّ يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه ثمَّ يقسم
أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمَّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس
يأخذ خمس الله عز و جل لنفسه. ثمَّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و
المساكين و أبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا، و كذلك الإمام يأخذ كما يأخذ
الرسول صلى الله عليه و آله و سلم[٢].
و يؤيد التقية أنه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أخذ سهم الله كيف لا يأخذ سهم نفسه أو يكون تبرعا منه صلى الله عليه و آله و سلم للأصناف الباقية، و يؤيده ما رواه في الصحيح، عن أحمد بن محمد قال: حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء من الكنوز و المعادن و الغوص و المغنم الذي يقاتل عليه و لم يحفظ الخامس، و ما كان من فتح لم يقاتل عليه و لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب إلا أن أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملتهم أو عاملهم عليه (أي من أرض الموات) النصف أو الثلث أو الربع، أو ما كان يسهم له خاصة، و ليس لأحد فيه شيء إلا ما أعطاه هو منه، و بطون الأودية و رؤوس الجبال و الموات كلها هي له و هو قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ أن تعطيهم منه قال قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[٣] و ليس هو يسألونك عن الأنفال و ما كان من القرى و ميراث من لا وارث له فهو له خاصة و هو قوله عز و جل ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى[٤] فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم، سهم الله و سهم للرسول صلى الله عليه و آله و سلم و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل فالذي لله فلرسول صلى الله عليه و آله و سلم فرسول الله أحق به فهو له خاصة و الذي
[١] التهذيب باب تميز أهل الخمس إلخ خبر ٢.