روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ
بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ
١٧٢٢ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ صَدَقَةُ الْمَاءِ يَعْنِي فِي الْأَجْرِ.
١٧٢٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ إِبْرَادَ الْكَبِدِ الْحَرَّى وَ مَنْ سَقَى كَبِداً حَرَّى مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
______________________________
الأشخاص (فمنها) ما هو معلوم الحرمة (و منها) ما هو معلوم الإباحة أو الكراهة (و
منها) شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات أحرز دينه و نجا من المحرمات، و من ارتكب
الشبهات يمكن هلاكه من حيث لا يعلم و لا نجاة إلا بالاحتياط التام في الجميع.
باب فضل سقي الماء «قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الكليني في الموثق، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام أول ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء يعني في الأجر[١] الظاهر أن (يعني) من كلام الصادق عليه السلام و يحتمل الراوي، بل هو الأظهر.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن ضريس بن عبد الملك (الثقة) عنه[٢] «قال إن الله تبارك و تعالى يحب إبراد الكبد الحرى» أي العطشى يمكن أن يكون المراد الظاهر أو الأعم منه، و من تنفيس كرب المؤمن أو الأعم و يكون التتمة مبينا له «أظله الله» أي أسكنه الله في ظل عرشه كما يفهم عن صريح أخبار أخر أو أدخله في كنف رحمته، و يمكن أن يكون ظل العرش أيضا كناية عنه.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب سقى الماء خبر ١- ٦ من كتاب الزكاة.