روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ثَوَابِ صِيَامِهِ
١٨٤٢ وَ كَانَ الصَّادِقُ ع يُوصِي وُلْدَهُ وَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ.
١٨٤٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ[١] فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ.
______________________________
«و
كان الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الموثق كالصحيح عنه عليه السلام[٢] «فأجهدوا
أنفسكم» في العبادات و الدعوات «فإن فيه» أي في ليلة القدر منه «تقسم
الأرزاق» لعل الله يزيدها لكم «و تكتب الآجال» لعله يمد في أعماركم «و فيه يكتب
وفد الله» أي النازلين بفناء بيته الحرام لعله يوفقكم للحج و العمرة في تلك السنة
أو بعدها في البلاد البعيدة التي لا يمكن الوصول إليه بعد الدعاء أو يكتبكم من
الحجاج بنياتكم الحسنة تفضلا منه تعالى.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو الشامي عنه عليه السلام[٣] «فغرة الشهور» أي أولها كما ورد في الأخبار الكثيرة أن أول السنة شهر رمضان (أو) سيدها و أفضلها (أو) أولها و أفضلها «و قلب شهر رمضان» أي أفضله أو روحه «ليلة القدر و نزل القرآن» أي من اللوح تماما إلى البيت المعمور «في أول ليلة من شهر رمضان» ثمَّ نزل في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثمَّ نزل بالتدريج إلى رسول الله صلى الله عليه و آله في عشرين سنة أو ثلاث و عشرين سنة جمعا بين الأخبار «و استقبل الشهر بالقرآن» يعني جاء القرآن في أوله قبل
[١] سورة التوبة الآية ٣٦.