روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٦ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَصُبَّ الدَّوَاءَ فِي أُذُنِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَزُقَّ الْفَرْخَ وَ يَمْضَغَ الْخُبْزَ لِلرَّضِيعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْلَعَ شَيْئاً
______________________________
صغيرة و أنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء قال: فقال لي لا بأس ليس عليك شيء[١] و سيجيء
أيضا و ما رواه في الموثق، عن عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام قال سألته عن
الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه قال: جائز لا بأس به قال و
سألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال: لا بأس[٢].
(و أما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن سليمان بن جعفر المروزي (المجهول الحال) قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فإن ذلك له مفطر مثل الأكل و الشرب و النكاح[٣] (فمحمول) على الكراهة و استحباب الكفارة جمعا بين الأخبار مع قطع النظر عن جهالة السائل و المسؤول و إيجاب الكفارة بالمضمضة و الاستنشاق و لم يقل به أحد من الأصحاب.
«و لا بأس أن يصب الدواء في أذنه» و كأنه لضيق مجراها المانع من الوصول إلى الجوف، لما تقدم، و لما رواه الكليني في الصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألته عن الصائم يشتكي (أي يوجع) أذنه يصب فيها الدواء قال:
لا بأس به[٤] و في الحسن كالصحيح عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن قال: لا بأس به[٥].
«و لا بأس بأن يزق الفرخ» أي يطعمه بفيه «و يمضغ (إلى قوله) شيئا» لما روى الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال: سأل ابن أبي يعفور
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الزيادات خبر ٤٤- ٧١.