روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦١٦ وَ سُئِلَ ع عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلًا وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَوَجَدَهُ مُوسِراً قَالَ لَا يُجْزِي عَنْهُ.
١٦١٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ بَعَثَ بِزَكَاةِ مَالِهِ لِتُقْسَمَ فَضَاعَتْ هَلْ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا حَتَّى تُقْسَمَ فَقَالَ إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعاً فَلَمْ يَدْفَعْهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتَّى يَدْفَعَهَا
______________________________
إن كان ذكر حين الدفع أنه قرض أو زكاة معجلة أو يكون العين باقيا و إلا فيشكل
الاسترداد منه لأن المالك سلطه على إتلاف ماله مجانا.
«و سئل عليه السلام» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن الحسين ابن عثمان عمن ذكره: عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «في رجل (إلى قوله) لا يجزى عنه» و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصدقة و الزكاة لا يحابي بها قريب و لا يمنعها بعيد[٢] أي المدار فيها على الاستحقاق لا القرب و البعد حتى يساهل فيها- و في الموثق عن أبي المعزى، عن أبي عبد الله قال: إن الله تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم[٣] و يفهم منه أن الزكاة في العين و بمنزلة مال الفقير فإذا أعطى مالهم إلى غيرهم لم يجز عنهم- و قد تقدم في خبر زرارة (أنه إن اجتهد فقد برئ فإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا فيحمل الخبر على أنه قصر و يفهم منه أنه لا يعتمد على قول الفقير في دعوى فقره إلا أن يقال: إن السؤال عنه أيضا داخل في الاجتهاد و هو بعيد (أو) يقال: بجواز الدفع مع الضمان لو انكشف خلافه و الأحوط التفحص عن حال الفقير من حيث الفقر و الصلاح.
«و روى محمد بن مسلم» في القوي و رواه الكليني في الحسن كالصحيح قال
[١] الكافي باب الرجل يعطى من زكاته من يظن انه معسر إلخ خبر ١ و التهذيب باب تعجيل الزكاة و تأخيرها إلخ خبر ٤.