روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
١٨٩٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ رُوحُ الْإِيمَانِ مِنْهُ وَ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ وَ أَنَّى لَهُ بِمِثْلِهِ.
وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَنَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ فَإِنِّي أُفْتِي بِهِ فِيمَنْ أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ أَوْ بِطَعَامٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ لِوُجُودِي ذَلِكَ فِي رِوَايَاتِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ.
______________________________
«و
قال الصادق (ع)» رواه الصدوق في القوي[١]
و خروج روح الإيمان عبارة عن نقصان إيمانه، و في الأخبار الكثيرة أن للمؤمن روح
الإيمان فإذا ارتكب كبيرة من الكبائر فارقه روح الإيمان، فإذا فرغ منها عاد إليه،
فيمكن أن يكون ملكا يسدده و يوفقه كما ورد في الأخبار الأخر أيضا و يمكن أن يكون
روح الإيمان مخصوصا بالإيمان الذي له بذلك الفعل، فإذا ارتكبه فكأنه لم يؤمن بأنه
مخالفة الله تعالى.
«و من أفطر إلخ» يدل على ذلك ما تقدم من الأخبار، و ما رواه الكليني في- الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا من غير عذر قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر على ذلك تصدق بما يطيق،[٢] و غير ذلك من الأخبار.
«و أما الخبر الذي» الظاهر أنه الخبر الذي رواه الشيخ في الموثق، عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا فقال: عليه عتق رقبة و إطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و أنى له مثل ذلك اليوم[٣] «فإني أفتي (إلى- قوله) الأسدي رضي الله عنه» في الصحيح على الظاهر «فيما (إلى قوله) العمري» نائب
[١] عقاب الاعمال باب عقاب من افطر يوما من شهر رمضان خبر ١.