روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ لَا تُعْطِ مِنْ أَهْلِ الْوَلَايَةِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْوَلَدَ وَ لَا الزَّوْجَ وَ لَا الزَّوْجَةَ وَ لَا الْمَمْلُوكَ
______________________________
زكاته؟ على المقرض أو على المقترض؟ قال: لا- بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا
على المقترض قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال: لا يزكى المال من وجهين في
عام واحد و ليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الآخذ، فمن
كان المال في يده زكاه قال: قلت: أ فيزكى مال غيره من ماله فقال: إنه ماله ما دام
في يده و ليس ذلك المال لأحد غيره، ثمَّ قال: يا زرارة أ رأيت وضيعة ذلك المال و
ربحه لمن هو و على من؟ قلت للمقترض قال: فله الفضل و عليه النقصان و له أن ينكح و
يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له أن يزكيه، بل يزكيه فإنه عليه[١] و في الموثق
كالصحيح، عن أبان بن عثمان عمن أخبره قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل عليه
دين و في يده مال وفى بدينه و المال لغيره هل عليه زكاة؟ فقال: إذا استقرض فحال
عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل[٢]
و يدل على وجوب الزكاة مع الدين، إلى غير ذلك من الأخبار.
«و لا تعط مالك غير أهل الولاية» أي غير الاثني عشرية «و لا تعط (إلى قوله) على نفقته إلخ» لا ريب في اشتراط أن لا يكون واجب النفقة في الفقير لأنه غني بالإنفاق و هم العمودان و الزوجة و المملوك، أما الزوج فالمشهور جواز إعطائه من زكاتها إذا كان فقيرا، و يدل على ما ذكره ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الصدوق في الصحيح، عن زرارة و بكير و الفضيل و محمد بن مسلم و بريد العجلي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثمَّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ بعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟
قال ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في
[١] ( ١- ٢) الكافي باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة خبر ٦- ٩.