روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
وَ إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ضُرِبَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ سَوْطاً وَ ضُرِبَتْ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ سَوْطاً.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ أَجِدْ شَيْئاً فِي ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ وَ إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ
______________________________
«لم
أجد ذلك» يعني هذا الحكم «في شيء من الأصول» غير أصل المفضل «و إنما تفرد
بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم» علاوة يعني مع أنه لم يوجد إلا في أصله لم ينقل
عن أصله إلا علي بن إبراهيم، و الظاهر أنه وقع سهو منه (ره) لأنه منقول في الكافي،
عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله ابن حماد، عن
المفضل بن عمر[١] فإن كان
موجودا في أصل علي بن إبراهيم وقع السهو باعتبار نفيه عن غيره و إن لم يكن موجودا
فيه وقع السهو باشتباه (علي بن محمد بن بندار) (بعلي بن إبراهيم) على أنه رواه
الشيخ أيضا[٢] و عمل
الأصحاب عليه.
و ذكر المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى أن هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند إلا أن أصحابنا ادعوا الإجماع على مضمونها مع ظهور العمل و القول بها و نسبة الفتوى إلى الأئمة عليهم السلام و إذا عرف ذلك لم يعتد بالناقلين إذ يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم و إن أسندت في الأصل إلى الضعفاء و المجاهيل، و الظاهر أن الصدوق أيضا عمل (يعمل- خ) عليه، و غرضه من هذا الكلام أن صحته ليست مثل صحة سائر الأخبار لأنه ذكر أن ما يذكر في هذا الكتاب فإنما ينقل من الأصول المعتمدة و ذكر منها أصل المفضل بن عمر، و يحتمل أن لا يكون هذا الخبر في أصله و إنما ذكره عنه علي بن إبراهيم، و علي بن محمد بن بندار بإسنادهما إليه كما هو ظاهر العبارة، و لهذا توقف في العمل به لكنه خلاف الظاهر، لأن الظاهر
[١] الكافي باب من افطر متعمدا من غير عذر إلخ خبر ٩.