روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - حكم الأنفال
.........
______________________________
أن هذا الإعطاء أيضا من الزيادات التي قررها الله تعالى للرسول و الإمام صلوات الله
عليهم و يمكن أن يكون ذلك ما يختص به عليه السلام من حصته عليه السلام في الخمس و
الصفايا و القطائع و غير ذلك.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي الصباح قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال[١] و عن علي بن أسباط قال لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال: يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له: و ما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: إن الله تبارك و تعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم فدك و ما والاها لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم و آت ذا القربى حقه فلم يدر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من هم؟ فراجع في ذلك جبرئيل و راجع جبرئيل عليه السلام ربه فأوحى الله إليه: أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام فدعاها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك فقالت قد قبلت يا رسول الله من الله و منك فلم يزل و كلائها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام و أم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت و الكتاب معها، فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد صلى الله عليه و آله و سلم؟ قالت كتاب كتبه، لي ابن أبي قحافة قال، أرينيه فأبت فانتزعه من يدها و نظر فيه ثمَّ تفل فيه و محاه و خرقه فقال لهما هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل و لا ركاب فضعي الإحبال (أو الحبال) (أي آثامه) في رقابنا فقال له- المهدي: يا أبا الحسن حدها لي فقال: حد منها جبل أحد، و حد منها عريش مصر، و حد منها سيف البحر (أي الساحل) و حد منها دومة (بالضم) الجندل (معروف) فقال له: كل
[١] الكافي باب الفيء و الأنفال و تفسير الخمس إلخ خبر ١٧.