روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠١ - بَابُ الِاعْتِكَافِ
٢٠٩٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ وَ هِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَتَهَيَّأَتْ لِزَوْجِهَا حَتَّى وَاقَعَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَكُنِ اشْتَرَطَتْ فِي اعْتِكَافِهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ.
٢٠٩٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ مَنِ اعْتَكَفَ صَامَ وَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ أَنْ يَشْتَرِطَ كَمَا يَشْتَرِطُ الَّذِي يُحْرِمُ
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط» في الصحيح كالكليني[١] «قال سألت أبا عبد
الله عليه السلام» يدل على أن كفارة الجماع في الاعتكاف كفارة الظاهر إذا
جامعها قبل مضي ثلاثة أيام التي هي أقل ما يحصل به الاعتكاف إذا لم يشترط حين
الشروع فيه بأن يقول (اللهم حلني حيث حبستني) فإنه إذا اشترط يجوز له أن يخرج بغير
العذر أيضا و لو في اليوم الثالث و يؤيده ما رواه الكليني، عن البزنطي، عن داود بن
سرحان قال بدأ لي أبو عبد الله عليه السلام من غير أن أسأله فقال: الاعتكاف ثلاثة
أيام يعني السنة إن شاء الله[٢] أي طريقة
النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم كذا.
و لا شك في دخول الليلتين فيما بين الثلاثة أيام و اختلف في الليلة الثالثة باعتبار إطلاق اليوم على اليوم و الليلة، و الأحوط إدخالها بأن ينوي عند الغروب إلى غروب اليوم الثالث.
و روى الشيخ قويا، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اعتكف العبد فليصم و قال: لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند (في- خ) إحرامك، إن ذلك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله[٣].
«و ينبغي إلخ» أي يستحب لما روى الكليني في الصحيح، عن أبي بصير، عن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب أقل ما يكون الاعتكاف خبر ١- ٥.