روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ فِي الْبُخْتِ السَّائِمَةِ مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ الْعَرَبِيَّةِ
______________________________
و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج[١] و سيجيء
غيرها من الأخبار، و أما ما رواه الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا
إبراهيم عليه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاة؟ فقال نعم عليها زكاة-[٢] فمحمول على
الاستحباب أما قدر العلف الذي يخرج به عن السوم فذهب الشيخ إلى أكثر السنة، و
المشهور أنه ما يخرج به عرفا عن كونها سائمة، و العرف غير مضبوط، و الأحوط ما قاله
الشيخ و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم و زرارة عنهما جميعا
عليهما السلام قالا: وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه- على الخيل العتاق الراعية
في كل فرس في كل عام دينارين و جعل على البراذين دينارا-[٣] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل في البغال شيء؟ فقال لا، فقلت فكيف صار على
الخيل و لم يصر على البغال؟ فقال لأن البغال لا تلقح و الخيل الإناث ينتجن و ليس
على الخيل الذكور شيء قال: فقلت الحمير فقال: ليس فيها شيء- قال: قلت: هل على
الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ فقال: لا ليس على ما يعلف شيء إنما
الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها (أي مرعاها) عامها الذي يقتنيها فيه الرجل،
فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء[٤] و يظهر من
الخبر أنه يشترط السوم في كل العام إلا أن يقال: الكل أيضا محمولة على العرف فلا
يضر اللحظة و هو إجماعي.
«و في البخت السائمة مثل ما في الإبل العربية» لعموم الأخبار الواردة في وجوب الزكاة في الإبل و هي شاملة لها و قد تقدم في خبر الفضلاء أيضا.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب وقت الزكاة خبر- ١٥- ١٦.