روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - بَابُ النَّوَادِرِ
إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي.
٢٠٤٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْوِصَالُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ عَشَاءَهُ سَحُورَهُ.
٢٠٤٨ وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَمْ يَزَلْ مَكْرُوهاً.
٢٠٤٩ وَ قَالَ ع لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ.
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» روى الكليني في الصحيح و الشيخ عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحورا[١] و الظاهر أن المراد به
مع نية صوم الليل، كما يشعر به، ما رواه الكليني في الصحيح، عن حفص بن البختري، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: المواصل في الصيام يصوم يوما، و ليلة و يفطر في
السحر[٢].
و روي أيضا عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الرجل يصوم شعبان و رمضان؟ قال هما الشهر إن اللذان قال الله تبارك و تعالى شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ- قلت فلا يفصل بينهما قال؟ إذا أفطر من الليل فهو فصل و إنما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار، و قد يستحب للعبد أن لا يدع السحور[٣] و يشعر بأن التأخير إلى السحر بغير نية لا يضر.
«و سأل زرارة» في الصحيح و رواه الكليني أيضا عنه[٤] قال سألت «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) لم يزل» في جميع الملل «مكروها» بسبب دخول العيدين و أيام التشريق فيه أو بمعنى أقل ثوابا.
«و قال عليه السلام لا وصال في صيام» يمكن أن يكون استشهادا بحيث يشمل
[١] الكافي باب الوصال و صوم الدهر خبر ٢ و التهذيب باب وجوه الصوم خبر ٤.