روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - فيما يجب فيه الخمس
.........
______________________________
(أو مئونتها) كما في بعض النسخ فظهر منها وجوب الخمس في التجارات و الصناعات و
الزراعات و أنه بعد المؤنة.
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة؟ فكتب: بعد المؤنة[١] و في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن (بن- خ ل) يزيد قال: كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة و ما حدها رأيك أخبرنيه- أبقاك الله إن تمن علي ببيان ذلك لكيلا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم، فكتب: الفائدة مما تفيد (أي تستفيد) إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرامة أو جائزة[٢].
و ما ورد مطلقا فهو محمول على المقيد، مثل ما رواه الكليني في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير[٣] يقال: أفدت المال أي أعطيته و اكتسبته، و عن حكيم مؤذن[٤] بن عيسى، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى[٥] فقال أبو عبد الله عليه السلام: بمرفقيه على ركبتيه (أي حال كونه متكئا عليهما) ثمَّ أشار بيده ثمَّ قال: هي و الله الإفادة يوم بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا[٦] و روى الشيخ، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: على كل امرء غنم و اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام، و لمن يلي أمرها
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الفيء و الأنفال و تفسير الخمس إلخ خبر ١٣- ٢.