نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - الأول في نقل الخلاف في مسائل هذا الباب
و الإلحاد و أنواع الشرك مستحقا للثواب و التعظيم و يكون من مدح الله تعالى طول عمره و عبده بمقتضى أوامره و ذم إبليس دائما في العقاب المخلد و اللعن المؤبد. و جوزوا أن يكون فيمن سلف من الأنبياء ممن لم يبلغنا خبره من لم يكن شريعته إلا هذا[١]. و قالت الإمامية قد أراد الله تعالى الطاعات و أحبها و رضيها و اختارها و لم يكرهها و لم يسخطها و أنه كره المعاصي و الفواحش و لم يحبها و لا رضيها و لا اختارها. و قالت الأشاعرة قد أراد الله من الكافر أن يسبه و يعصيه و اختار ذلك و كره أن يمدحه قال بعضهم أحب وجود الفساد و رضي بوجود الكفر[٢]. و قالت الإمامية قد أراد النبي ص من الطاعات ما أراد الله عز و جل و كره من المعاصي ما كرهه الله عز و جل. و قالت الأشاعرة بل أراد النبي ص كثيرا مما كرهه الله عز و جل و كره كثيرا مما أراد الله[٣].
[١] و قد قرر مقالتهم هذه متكلمهم الفضل بن روزبهان في المقام، و ليراجع: الفصل لابن حزم ج ٣ ص ١٤٢. و شرح العقائد ص ١٠٩ و ١٢٩، و في حاشيته للكستلي.