نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠ - منها أن ولى أمر المسلمين من لا يصلح لذلك
فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ فَلَمَّا رَأَوْهُ تَبَادَرُوا الْأَبْوَابَ وَ صَاحُوا وَا عُمَرَاهْ[١].
. و قيام شهر رمضان أيام الرسول ص ثابت عندنا لكن على سبيل الانفراد و إنما أنكرنا الاجتماع على ذلك و مدعيه مكابر لم يقل به أحد و لو كان كذلك لم يقل عمر إنها بدعة. و هذه البدع بعض ما رواه الجمهور فإن كانوا صادقين في هذه الروايات كيف يجوز الاقتداء بمن طعن فيه بهذه المطاعن و إن كانوا كاذبين فالذنب لهم و الوزر عليهم و على من يقلدهم حيث عرفوا كذبهم و نسب رواياتهم إلى الصحة و جعلوها واسطة بينهم و بين الله تعالى
المطلب الثالث في المطاعن التي رواها الجمهور عن عثمان
منها أن ولى أمر المسلمين من لا يصلح لذلك
و لا يؤتمن عليه و ظهر منه الفسق و الفساد و من لا علم له البتة مراعاة لحرمة القرابة و عدولا عن مراعاة حرمة الدين و قد كان عمر حذره من ذلك. فاستعمل الوليد بن عقبة حتى ظهر منه شرب الخمر و فيه نزل قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[٢] المؤمن علي و الفاسق الوليد بن عقبة على ما قاله المفسرون و فيه نزل إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[٣] و كان يصلي حال إمارته و هو سكران حتى
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٧٨.