نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - مخترعات عمر
و كيف أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة أكثر من ثلاثة أيام و من المعلوم أنهم لا يستحقون ذلك لأنهم إن كلفوا أن يجتهدوا آراءهم في اختيار الإمام فربما طال زمان الاجتهاد و ربما نقص بحسب ما يعرض فيه من العوارض فكيف يسوغ الأمر بالقتل إذا تجاوزت الثلاثة. ثم أمر بقتل من يخالف الأربعة و من يخالف العدد الذي فيه عبد الرحمن و كل ذلك مما لا يستحق به القتل. و من العجب اعتذار قاضي القضاة بأن المراد القتل إذا تأخروا على طريق شق العصا و طلبوا الأمر من غير وجهه فإن هذا مناف لظاهر الخبر لأنهم إذا شقوا العصا و طلبوا الأمر من غير وجهه فمن أول الأمر وجب قتالهم[١].
مخترعات عمر
و منها أنه أبدع في الدين ما لا يجوز مثل التراويح[٢] و وضع الخراج على السواد[٣] و ترتيب الجزية[٤]. و كل هذا مخالف للقرآن و السنة لأنه جعل الغنيمة للغانمين و الخمس لأهل الخمس.
[١] شرح النهج ج ٣ ص ١٧٠.