نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - المطلب الثامن عشر في شرائط التكليف
أن الكافر عاص و كذا الفاسق يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[١] فأي سداد في هذا القول المخالف لنصوص القرآن. الثالث لو كان التكليف حالة الفعل خاصة لا قبله لزم إما تحصيل الحاصل أو مخالفة التقدير. و التالي باطل بقسميه بالضرورة فالمقدم مثله. بيان الشرطية أن التكليف إما أن يكون بالفعل الثابت حالة التكليف أو بغيره و الأول يستلزم تحصيل الحاصل. و الثاني يستلزم تقدم التكليف على الفعل و هو خلاف الفرض و أيضا هو المطلوب و أيضا يستلزم التكرار
المطلب الثامن عشر في شرائط التكليف
ذهبت الإمامية إلى أن شرائط التكليف ستة الأول وجود المكلف لامتناع تكليف المعدوم فإن الضرورة قاضية بقبح أمر الجماد و هو إلى الإنسان أقرب من المعدوم و قبح أمر الرجل عبيدا يريد أن يشتريهم و هو في منزله وحده و يقول يا سالم قم و يا غانم كل يعده كل عاقل سفيها و هو إلى الإنسان الموجود أقرب. و خالفت الأشاعرة في ذلك فجوزوا تكليف المعدوم و مخاطبته
[١] الأحزاب: ٧٠ و ٧١.