نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - العاشر الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يحصل منهم من التحسر في الآخرة على الكفر و طلب الرجعة
نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ[١] فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ[٢].
(الآيات الدالة على تحسر الكفار في الآخرة)
العاشر الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يحصل منهم من التحسر في الآخرة على الكفر و طلب الرجعة
قال تعالى وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ[٣] قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً[٤] وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَ سَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً[٥] أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[٦]. فهذه الآيات و أمثالها من نصوص الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[٧] فما عذر فضلائهم و هل يمكنهم الجواب عن هذا السؤال كيف تركتم هذه النصوص و نبذتموها وراءكم ظهريا[٨] إلا بأنا طلبنا الحياة الدنيا و آثرناها على الآخرة و ما عذر عوامهم في الانقياد إلى فتوى علمائهم و اتباعهم في عقائدهم و هل يمكنهم الجواب عند السؤال كيف تركتم هذه الآيات و قد جاءكم بها نذير و عمرناكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ[٩] إلا بأنا قلدنا آباءنا و علماءنا من غير فحص و بحث
[١] الأعراف: ٣٧.