نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - طعن عمر النبي الأعظم ص حين وفاته
و بأي اعتبار وجب الانقياد إلى هذه البيعة و النص غير دال عليها و لا العقل فهذا بعض ما نقله السنة من الطعن على أبي بكر و الذنب فيه على الرواة من السنة
المطلب الثاني في المطاعن التي نقلها السنة عن عمر بن الخطاب
نقل الجمهور عن عمر مطاعن كثيرة
طعن عمر النبي الأعظم ص حين وفاته
مِنْهَا قَوْلُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص لَمَّا طَلَبَ فِي حَالِ مَرَضِهِ دَوَاةً وَ كَتِفاً لِيَكْتُبَ فِيهِ كِتَاباً لَا يَخْتَلِفُونَ بَعْدَهُ وَ أَرَادَ أَنْ يَنُصَّ حَالَ مَوْتِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[١] فَمَنَعَهُمْ عُمَرُ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيَهْجُرُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ[٢] فَوَقَعَتِ الْغَوْغَاءُ وَ ضَجِرَ النَّبِيُّ ص
[١] أقول: ذكر أحمد بن أبي طاهر في كتابه: تاريخ بغداد، مسندا، كما في شرح النهج ج ٣ ص ٩٧ و كتاب علي و مناوئوه ص ٢٦( ط مطبوعات النجاح بالقاهرة): محاورة طريفة جرت بين ابن عباس و بين عمر بن الخطاب، قال عمر لابن عباس: يا عبد اللّه، عليك دماء البدن إن كتمتنيها، هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة؟ قلت: نعم، قال: أيزعم أن رسول اللّه( ص) نص عليه؟ قلت: نعم. و أزيدك: سألت أبي عما يدعيه؟ فقال:
صدق. فقال عمر: لقد كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في أمره ذرو من قول، لا يثبت حجة و لا يقطع عذرا، و لقد كان يربع في أمره وقتا ما، و لقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه، فمنعت من ذلك، إشفاقا و حيطة على الإسلام، لا، و رب هذه البنية، لا تجتمع عليه قريش أبدا، و لو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها، فعلم رسول اللّه( ص): أني علمت ما في نفسه فأمسك، و أبى اللّه إلا إمضاء ما حتم ..
فهل ترى أن الخليفة كان أحرص على الإسلام من نبيه الكريم؟؟ اللّه الهادي؟!.