نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١ - التاسع عشر حديث أنا مدينة العلم
" وَ مِنْهُ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
[١]
التاسع عشر حديث أنا مدينة العلم
فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ[٢].
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا[٣].
[١] و ما دفع ابن عباس إلى ذلك هو الواجب على كل مؤمن باللّه و برسوله، حيث قال( ص):
« اللهم من آمن بي و صدقني فليتول علي بن أبي طالب، فإن ولايته ولايتي و ولايتي ولاية اللّه» منتخب كنز العمال ج ٥ ص ٢٢، و المسؤول عنه يوم القيامة الذي ذكره تعالى في قوله:« وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» هو ولاية علي عليه السلام، كما في الصواعق المحرقة ص ٧٦
و فيه أيضا ص ١٠٦: قال عمر بن الخطاب: اعلموا أنه لا يتم شرف إلا بولاية علي رضي اللّه عنه.
و فيه ص ١٠٧: أنه جاء( عمر) أعرابيان يختصمان فأذن لعلي في القضاء بينهما، فقضى، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر، و أخذ بلحيته، و قال:
ويحك ما تدري من هذا، هذا مولاك و مولى كل مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن.
أقول: هذا اعتراف منه من باب:« الفضل ما شهد به الاعداء».