نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الرابع في الصوم و فيه مسائل
و من العجب إيجاب فطرة عندهما لو ثبت عند حاكم فاسق بشهادة مستورين يعرف هو فسقهما و أنه يحرم صومه يحرم إفطاره و يجب صومه لو شاهده عيانا و علم الهلال بالضرورة. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا وطئ في نهار شاهد هلال رمضان في ليلته وحده وجب عليه الكفارة. و قال أبو حنيفة لا يجب[١] و قد خالف في ذلك النصوص الدالة على إيجاب الكفارة بإفطار رمضان و هذا رمضان عنده بالضرورة و يلزمه ما لزم مالكا و أحمد في الصورة الأولى من ترجيح حكم الفاسق بشهادة فاسقين على الإحساس. ذهبت الإمامية إلى أنه لو نذر صوم يوم العيدين لم ينعقد نذره و لا يجب قضاؤه. و قال أبو حنيفة ينعقد فإن صامه أجزأ و إلا قضاه[٢] و قد خالف في ذلك العقل و النقل أما العقل فلأن صومهما محرم بإجماع أهل الإسلام و المحرم لا يصح قربة إلى الله تعالى و لا ينعقد النذر إلا في طاعة لأن المطلوب منه التقرب فكيف يفعل التقرب إليه بما يكرهه و يحرمه. و أما النقل فلأن النبي ص نهى عن صوم هذين اليومين[٣]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز لفاقد الهدي صيام أيام التشريق بمنى. و قال الشافعي يجوز و به قال مالك[٤].
[١] الهداية ج ١ ص ٨٦.